البنوة بأبيه وامّة في البيت الذي ولد فيه ، وحتى النسبة غير المشروعة التي تقوم على أساس ادّعاء شخص مثل أبي سفيان بأنّ زياد من نطفته لا تثبت حقيقة ، وعندما وصلت الرسالة إلى زياد قبِل كلام الإمام وهدأت نفسه ، رغم أنّ زياد بعد استشهاد الإمام التحق بمعاوية بسبب هذه الخديعة مع إضافة بعض التهديد لزياد .
ولكن المستفاد من كتب التاريخ أنّ أم زياد كانت جارية لطبيب معروف عند العرب يدعي « حارث بن كلدة » والتي تزوجت من عبد يدعى « عبيد » وحسب الظاهر كان زياد نتيجة ذلك الزواج ، ولذلك يقال له : زياد بن عبيد ، ولكن بما أنّ والده كان عبداً وغلاماً غير معروف فرجح بعضهم أن يقال عن زياد « زياد بن أبيه » والظاهر أنّ زياد نفسه لم يكن يأبى هذا الاسم ، ولكنّه بعد إلحقه معاوية بأبي سفيان ادّعى أنّه أخوه كان يقال له : زياد بن أبي سفيان ، والحقيقة أنّ كلّ الإنسان يستولي عليه العجب والحيرة من هذه الوقاحة بأنّ شخصاً يدعي لنفسه خلافة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ومع ذلك يصرح بأنّه أخ لابن الزنا ، والأمر الآخر المثير للعجب أنّ المحيط الاجتماعي في ذلك الوقت إلى درجة من التلوث والتشوه بحيث قبِل زياد بن أبيه هذا الادّعاء .
* * *
نفحات الولاية — صفحة 122
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٢٢