الرسالة 44
إلى زَيادِ ابْنِ أَبيهِ وَقَدْ بَلَغَهُ أنَّ مُعاوِيَةَ كَتَبَ إلَيْهِ
يُريدُ خَديعَتَهُ بِاسْتِلْحاقِهِ « 1 »
نظرة عامّة للرسالة
إنّ قصّة هذه الرسالة تبدأ من وصول خبر إلى الإمام علي عليه السلام أنّ معاوية أرسل إلى زياد بن أبيه رسالة يدعي فيها أنّه أخوه الحقيقي ، وعلى هذا الأساس ألحق معاوية زياد بن أبيه الولد غير المشروع بأبي سفيان ، وأراد بهذه الطريقة أن يخدع زياد ويتمكن من جذبه إليه لتحقيق أهدافه وغاياته .
الإمام علي عليه السلام في هذه الرسالة يحذّر زياد بن أبيه الذي كان في ذلك الزمان والياً على بلاد فارس من قِبل الإمام ، بأنّ هذه الخطة هي خطة شيطانيّة مدروسة من قِبل معاوية فلا ينبغي أن تقع في حباله وتنخدع برسالته ، فكل ابن يرتبط بعلاقة
هامش
( 1 ) . سند الرسالة : أورد هذه الرسالة قبل السيّد الرضي ، المدئني ( في كتاب فتوح الإسلام ) ، والجدير بالذكر أنّ الرواية التي ينقلها المدائني تختلف الرواية التي نقلها السيّد الرضي نهج البلاغة ، ويشير إلى أنّ السيّد الرضي لم يأخذ هذه الرواية بل من مصدر آخر ، ونقلها بعد السيّد الرضي ، ابن الأثير في كتابه الكامل في حوادث سنة 44 ، وفي أسد الغابة ، وابن عبدالبرّ في الاستيعاب في شرح حال زياد . ( مصادر نهج البلاغة ، ج 3 ، ص 352 ) .