تأمّل
جواب مصقلة للإمام عليه السلام
ورد في بعض الروايات أنّ مصقلة بعد أن استلم رسالة الإمام عليه السلام إليه كتب له رسالة جوابية يبريء فيها نفسه ، يقول في رسالته للإمام :
« أمّا بعد ، فقد بلغني كتاب أمير المؤمنين فليسأل إن كان حقّاً فليعمل على عزلي بعد نكالي ، فكلّ مملوك لي حرّ ، وعليَّ أيّام ربيعة ومضر ، إن كنت رزئت من عملي ديناراً ، ولا درهماً ، ولا غيرها ، منذ وُليته إلى أن ورد عليَّ كتاب أمير المؤمنين ، ولتعلمنّ أنّ العزل أهون عليَّ من التهمة ، فلما قرأ - الإمام عليه السلام - كتابه قال : ما أظنّ أبا الفضل إلّاصادقاً » « 1 » ، ( يعني أنّ المخبرين قد أخطأوا في إخبارهم ) .
ولكن يستفاد من بعض الروايات أنّ معاوية بعد استشهاد الإمام أمير المؤمنين عليه السلام اختار مصقلة أن يكون والياً على طبرستان ( مازندران في هذا العصر ) ولكن مصقلة قتل قبل أن يصل إلى تلك المنطقة ولم يعد من سفره هذا أبداً ، بحيث صار ذلك مضرب مثل بين الناس ، فعندما لا يريد المرء القيام بعمل معين يقول : انتظر حتى يعود مصقلة من طبرستان « 2 » .
وقد كتابنا بحوث مفصلة عن مصقلة ذيل الخطبة 44 .
* * *
هامش
( 1 ) . تاريخ اليعقوبي ، ج 2 ، ص 201 .
( 2 ) . فتوح البلدان البلاذري ، ج 2 ، ص 411 .