سوى مزيد من الألم والمعاناة وأحياناً يؤدي إلى الابتعاد عن اللَّه والإعراض عن رحمته .
3 . الرزق الوفير ، لأنّ الإنسان بدون إمكانات مالية غير قادر على أداء الكثير من الحسنات والخيرات ، من قبيل صلة الرحم ، كفالة الأيتام ، إعانة المحتاجين ، بناء المدارس ، المستشفيات ، نشر علوم الإسلام ومعارف أهل البيت عليهم السلام ، ضيافة المؤمنين وما إلى ذلك .
وطبعاً هذا في صورة أن يكون المقصود من الأرزاق في هذه العبارة الأرزاق المادية ، ولكن إذا توسّعنا في مفهوم الرزق بحيث يشمل العلوم والمعارف ، النفوذ الاجتماعي ، القوى الجسمية والنفسية وما شاكل ذلك ، فسوف يكون المطلب أوضح وأبين .
وممّا لا شك فيه أنّ طول العمر وصحة البدن وسعة الرزق تتصل بشكل وثيق بسعي الإنسان وجهده بأن يراعي المسائل الصحية ويجتنب عوامل الضرر وموجبات المرض ، ويتحرك في واقع الحياة بطلب الرزق ، ولكن بشكل عام فإنّ هذه الأمور مرتبة بمشيئة اللَّه تعالى ، والعوامل التي يفرضها ويقرّرها الباري في عالم الغيب وهي خافية علينا ، وعلى حدّ تعبير الإمام عليه السلام : إنّها من خزائن رحمة اللَّه تعالى الذي لا يقدر على إعطائك غيره .
ويشير القرآن الكريم إلى هذا الموضوع أيضاً في حديثه عن دعاء النبيّ إبراهيم عليه السلام وقوله : « الَّذِي خَلَقَنِى فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِييَسْقِينِ * وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ * وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ » « 1 » .
ومن المعلوم أنّ المواهب الإلهيّة لا تنحصر بزيادة العمر وصحة البدن وسعة الرزق ، ولكن لا شكّ أنّ الأركان الأصلية لهذه النعم والمواهب الإلهيّة تتمحور حول هذه الأمور الثلاثة ، لأنّ الأصل والعمدة في أعمال الخير ينبثق من هذه الأمور .
هامش
( 1 ) . سورة الشعراء ، الآيات 78 - 81 .