وبعد أنّ يبرّىء الإمام عليه السلام ساحته من هذه التهم الموهنة يبدأ بتقديم النصح لمعاوية ، وهو ما نقله السيد الرضيّ في هذه الرسالة .
يقول الإمام عليه السلام لمعاوية : ينبغي عليك أن تتعرّف على طريق الحقّ الذي وضحت معالمه وتبيّنت سُبله ، فلا عذر لك في جهلك به ، ولا ينبغي لك أن تنحرف عن مسير الحقّ وتتحرّك في متاهات الحياة وتسلك دروب الضلالة فيسلب اللَّه تعالى نعمه منك وينزل عليك عقابه وعذابه ، فحذار من المسير في خطّ الأهواء النفسانية التي تقودك إلى وادي المهالك وتقحمك في مهاوي الكفر وترك الإيمان .
* * *
نفحات الولاية — صفحة 400
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٠٠