الرسالة 30
إلى مُعاوِيَة « 1 »
نظرة إلى الرسالة
لم ينقل المرحوم السيّد الرضيّ مطلع هذه الرسالة ، وقد ابتدأت الرسالة وفقاً لما ذكره ابن أبيالحديد بعبارة : « أمّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغني كِتابُكَ تَذْكُرُ فيهِ مُشاغَبَتى » .
وهذا التعبير يبيّن بوضوح أنّ الرسالة لم تكن سوى رسالة جوابية للإمام أمير المؤمنين عليه السلام على رسالة معاوية له ، والتي يتّهم فيها الإمام عليه السلام بخلق الفتنة ، والظلم والجور ، والإمام عليه السلام يجيبه جواباً قاطعاً أنني أعمل بوظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتصدّي للظالمين والملحدين والمنافقين على أساس تعاليم القرآن الكريم وأوامر اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) . سند الرسالة :
جاء في كتاب مصادر نهجالبلاغة أنّ ابن أبيالحديد في شرحه وابن ميثم في شرحه لنهج البلاغة ذكرا هذه الرسالة مع إضافات قيمة لا توجد في نهجالبلاغة ، وهذه الحقيقة تشير إلى وجود مصادر أخرى لهذه الرسالة كانت بين أيديهما ، مضافاً إلى وجود بعض التفاوت بين نقل ابن أبيالحديد وابن ميثم مما يشير إلى أنّ لكل منهما مصدر مستقل اقتبس منه هذه الرسالة ، وقد أورد العلوي في كتابه الطراز بعض مقاطع هذه الرسالة بتعبيرات متفاوتة عن تعبيرات السيد الرضي ، وهذا بدوره يدلّ على وجود مصدر آخر لهذه الرسالة . ( مصادر نهجالبلاغة ، ج 3 ، ص 270 ) .