المعروفة بآكلة الأكباد ، المرأة التي جاءت إلى ميدان القتال في معركة أحد وشقّت بطن حمزة بن عبدالمطّلب عليه السلام وأخرجت كبده ولاكته .
2 . من حيث الإيمان بالإسلام فإنّ معاوية أسلم في آخر مرحلة من الدعوة ، يعني في سنة فتح مكة ، وتحت عوامل الإكراه ، حيث أعلن هو وأبوه الإسلام ظاهراً .
3 . امتنع من البيعة لإمام المسلمين عليّ بن أبي طالب عليه السلام الذي بايعه المهاجرون والأنصار وجمهور عظيم من المسلمين .
4 . رفع لواء المخالفة ضدّ الحكومة الإسلاميّة بذريعة الطلب بدم عثمان وجمع حوله مجاميع كثيرة من المنافقين والمطرودين في زمان النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله .
5 . جعل من بيت مال المسلمين وسيلة لتحقيق مآربه ومطامعه ، فبنى قصراً عظيماً كقصر القياصرة والملوك ، ووزّع أموال بيت المال على وضّاع الأحاديث ورؤساء القبائل والأشخاص المتملّقين والمتزلّفين .
6 . لم يمتنع من سفك دماء الأبرياء ، فكان أن قتل محمّد بن أبي بكر الرجل الصالح ومالك الأشتر القائد الإسلاميّ الفذّ ، وعمّار بن ياسر الصحابي المعروف والمقرّب للنبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله ، وكان يأمر جيشه بالإغارة على حدود العراق والقرى والقصبات العراقية ويقتل الكثير من الأبرياء .
7 . بالرغم من تقصيره في الدفاع عن عثمان ، ومع طلب عثمان النصرة منه ، إلّاأنّه نصب نفسه ومطالباً بدمه وأخذ يطالب بالثأر له .
وهكذا نرى أنّ معاوية على الرغم من هذه الأعمال ، يتحدّث في رسالته للإمام عليه السلام بوصفه دائناً لا مديناً ، فمن جهة ينبري للدفاع عن أصحاب النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله والمهاجرين والأنصار ويتحدّث عن أنّ ظهور النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وبعثته هبة إلهيّة عظيمة للناس ، وأنّ الإمام عليه السلام كان مقصّراً في نصرة الصحابة ، ومن جهة أخرى يتّهم الإمام عليه السلام بالمشاركة في دم عثمان ، ومن جهة ثالثة يقول إنّ بيعة الإمام عليه السلام للخليفة الأوّل من موقع الإكراه تعدّ منقصة ومذمّة .
نفحات الولاية — صفحة 390
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٩٠