تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الولاية — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
الإمام عليه السلام إنّه يحسن بك أن تكفّ عن هذه الأقاويل ولا تحدّث بها أهلنا وقبيلتنا ، فنحن أعلم منك بذلك . وفي المحطّة الثانية ، وبقصد التذكير بنعم اللَّه تعالى ، لا من أجل اطّلاع معاوية الذي يعلم بهذه الأمور ، يتعرّض الإمام عليه السلام لبيان فضائل بني هاشم وذكر حمزة سيّد الشهداء وجعفر الطيار ، وفي الختام يقول : لو لم ينهَ اللَّه تعالى عن مدح النفس ، لذكرت لك فضائل كثيرة تعرفها قلوب المؤمنين ولا تمجّها آذان السامعين . وفي المحطّة الثالثة من هذه الرسالة يشير الإمام عليه السلام إلى نقطة أساسية في ادّعاءات معاوية ، ويتعرّض للمقارنة بين بني هاشم وبني اميّة ، ويقول : نحن تربطنا رابطة رحم مع النبيّ ونحن أهل بيته ، وقد اعتنقنا رسالته ودينه قبل جميع الناس ونحن على معرفة بها أكثر من الآخرين ، وبالتالي نحن أحقّ بالخلافة ، فالمهاجرون يوم السقيفة استندوا إلى قرابتهم من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ليدعموا موقفهم ضدّ الأنصار الذين كانوا يطمحون إلى الخلافة ، فلو كان هذا الأمر دليلًا على الأولوية فنحن أحقّ منهم . وفي المحطّة الرابعة من هذه الرسالة يتعرّض الإمام عليه السلام لنقد بعض عبارات معاوية غير المؤدّبة في رسالته ويقول : لقد ذكرت في رسالتك أنّني كنت أقاد كالجمل المغشوش للبيعة ، ولكنّك بهذا الكلام قد فضحت نفسك ، لأنّ المسلم لا يجد في نفسه غضاضة أن يقع مظلوماً ما دام يجد نفسه مستقيماً في حركته في خطّ الرسالة والإيمان والمسؤولية ، وأنّك تحدّثت عن عثمان وكيف كان سلوكي معه ، فمَن هو الأكثر عداوة لعثمان ؟ هل هو الشخص الذي انطلق للدفاع عنه ولمدّ يد العون له ونصيحته بتلبية حاجات الناس لإطفاء نار الفتنة وتهدئة الأُمور ( إشارة إلى توصيات الإمام عليه السلام لعثمان ) أو الشخص الذي طلب منه عثمان المعونة وامتنع منها وقبع ينتظر موته ( إشارة إلى حال معاوية وموقفه من قتل عثمان ) . وفي المحطّة الخامسة والأخيرة من هذه الرسالة يقول الإمام عليه السلام في مقام