تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الولاية — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

القسم الثالث

وَلَا تَأْمَنَنَّ عَلَيْهَا إِلَّا مَنْ تَثِقُ بِدِينِهِ ، رَافِقاً بِمَالِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يُوَصِّلَهُ إِلَى وَلِيِّهِمْ فَيَقْسِمَهُ بَيْنَهُمْ ، وَلَا تُوَكِّلْ بِهَا إِلَّا نَاصِحاً شَفِيقاً وَأَمِيناً حَفِيظاً ، غَيْرَ مُعْنِفٍ وَلَا مُجْحِفٍ ، وَلَا مُلْغِبٍ وَلَا مُتْعِبٍ . ثُمَّ احْدُرْ إِلَيْنَا مَا اجْتَمَعَ عِنْدَكَ نُصَيِّرْهُ حَيْثُ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ ، فَإِذَا أَخَذَهَا أَمِينُكَ فَأَوْعِزْ إِلَيْهِ أَلَّا يَحُولَ بَيْنَ نَاقَةٍبَيْنَ فَصِيلِهَا ، وَلَا يَمْصُرَ لَبَنَهَا فَيَضُرَّ ذَلِكَ بِوَلَدِهَا ؛ وَلَا يَجْهَدَنَّهَا رُكُوباً ؛ وَلْيَعْدِلْ بَيْنَ صَوَاحِبَاتِهَا فِي ذَلِكَ وَبَيْنَهَا ، وَلْيُرَفِّهْ عَلَى اللَّاغِبِ ، وَلْيَسْتَأْنِ بِالنَّقِبِ الظَّالِعِ ، وَلْيُورِدْهَا مَا تَمُرُّ بِهِ مِنَ الْغُدُرِ ، وَلَا يَعْدِلْ بِهَا عَنْ نَبْتِ الْأَرْضِ إِلَى جَوَادِّ الطُّرُقِ ، وَلْيُرَوِّحْهَا فِيالسَّاعَاتِ ، وَلْيُمْهِلْهَا عِنْدَالنِّطَافِ وَالْأَعْشَابِ ، حَتَّى تَأْتِيَنَا بِإِذْنِ اللَّهِ بُدَّناً مُنْقِيَاتٍ ، غَيْرَ مُتْعَبَاتٍ وَلَا مَجْهُودَاتٍ ، لِنَقْسِمَهَا عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله فَإِنَّ ذَلِكَ أَعْظَمُ لِأَجْرِكَ ، وَأَقْرَبُ لِرُشْدِكَ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ .

الشرح والتفسير : الرأفة الإسلاميّة بالحيوانات

سبق أن رأينا أنّ الإمام عليّ عليه السلام ذكر بعض التوصيات اللازمة في كيفية أخذ الزكاة من الأشخاص الذين تعلّقت الزكاة في أموالهم ، وفي هذا المقطع من الرسالة يتحدّث الإمام عليه السلام عن كيفية حفظ هذه الأموال وشكل التعامل مع الحيوانات التي اخذت بعنوان الزكاة . بداية يطرح الإمام عليه السلام صفات الأشخاص المأمورين بنقل الزكاة إلى بيت المال ، ويستعرض عدّة خصال لهم ، ففي الخصلة الأولى والثانية يقول الإمام عليه السلام « وَلَا تَأْمَنَنَّ
نفحات الولاية — صفحة 281 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي