تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الولاية — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
والبعض الآخر سالماً فتؤخذ الزكاة من السالم والمعيب ، وهذا يدلّ على رعاية العدالة الإسلاميّة في المسائل المتعلّقة بأمور الزكاة « 1 » . ومن المناسب أنّ نذكر هنا أن الإسلام من جهة ينهى عن أخذ الحيوانات المعيبة والمسنّة والمريضة للزكاة ، لأنّ ذلك يتنافى مع كون الزكاة أمراً عبادياً وبمقتضى قوله تعالى : « لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ » « 2 » ، ينبغي على الإنسان المسلم أن يخرج لزكاته الشيء الطيّب والسليم ، ومن جهة أخرى يأمر الإسلام بوضع الأموال النخبة والممتلكات الثمينة بيد أصحابها ولا يؤخذ منها شيء للزكاة ، لأنّ الكثير من الناس ربّما يمتعضون ويستاؤون من هذا العمل ويكونون مصداقاً لقوله تعالى : « إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ » « 3 » ، وعلى هذا الأساس يراعي الحكم الإسلامي عملية التعادل والتوازن في مسألة دفع الزكاة بشكل كامل . * * *
هامش
( 1 ) . انظر : جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 135 . ( 2 ) . سورة آل عمران ، الآية 92 . ( 3 ) . سورة محمد ، الآية 37 .
نفحات الولاية — صفحة 279 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي