الرسالة 22
إلى عَبْدِاللَّهِ بْنِ الْعَبّاسِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى ، وَكانَ عَبْدُاللَّهِ يَقُولُ :
« مَا انْتَفَعْتُ بِكَلامٍ بَعْدَ كَلامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، كَانْتِفاعي بِهذا الْكَلامِ ! » « 1 »
نظرة إلى الرسالة
الغرض الأصليّ من كتابة هذه الرسالة هو أنّ الإمام عليه السلام يلفت نظر مخاطبه ابن عبّاس ، وبعبارة أخرى جميع السائرين في طريق الحقّ ، إلى هذه النقطة المهمّة وهي أنّ الإنسان لا ينبغي أن يفرح بما حصل عليه من مواهب ماديّة وخيرات دنيوية عاجلة ، ولا ينبغي أن يحزن على ما فقده منها ، بل ينبغي أن يكون فرحه وسروره في نيل المواهب المعنوية والأخروية ، ويكون أسفه وحزنه على ما فقده من هذه
هامش
( 1 ) . سند الرسالة :
يقول صاحب كتاب مصادر نهجالبلاغة : إنّ هذه الرسالة وردت في روايات متواترة ، وقد نقلها كثيرون قبل السيد الرضي وبعده في كتبهم ، ومن الأشخاص الذين نقلوا هذه الرسالة قبل السيد الرضي ، نصر بن مزاحم في كتابه صفين ، والمرحوم الكليني في روضة الكافي والبلاذري في أنساب الأشراف واليعقوبي في تاريخه وبعد المرحوم السيّد الرضي جماعة أخرى أيضاً ، ويستفاد من مجموع ذلك أنّ هذه الرسالة مشهورة ومعتبرة جدّاً ( مصادر نهجالبلاغة ، ج 3 ، ص 234 ) .