ما مضى ونصلح به ما بقي ، وقد كنت سألتك الشام على ألا يلزمني لك طاعة ولا بيعة فأبيت ذلك عليَّ ، فأعطاني اللَّه ما منعت ، وأنا أدعوك اليوم إلى ما دعوتك إليه أمس ، فإنّي لا أرجو البقاء إلّاما ترجو ، ولا أخاف من الموت إلّاما تخاف وقد واللَّه فارقت الأجناد وذهبت الرجال ، ونحن بنوعبدمناف فضل الأفضل لا يستذل به عزيز ، ولا يسترق به الحرّ ، والسلام » .
فلما انتهى كتاب معاوية إلى عليّ عليه السلام قرأه ثم قال : العجب من معاوية ولكتابه ، ثم دعا عبيد بن أبي رافع كاتبه وقال له : اكتب إلى معاوية . . . « 1 » .
وطبعاً فإنّ السيد الرضي كما هو دأبه وعادته لم يذكر مطلع هذه الرسالة ، ولكنّه أورد القسم المهم منها « 2 » .
* * *
هامش
( 1 ) . مصادر نهجالبلاغة ، ج 3 ، ص 238 .
( 2 ) . انظر إلى كتاب نهجالبلاغة الكامل ، ص 852 .