الرسالة 17
إلى مُعاوِيَةَ جَواباً عَنْ كِتابٍ مِنْهُ إلَيْهِ « 1 »
نظرة إلى الرسالة
روى نصر بن مزاحم في كتاب صفين ، إنّ الإمام عليّ عليه السلام قال يوماً : سأتوجّه غداً إلى الميدان وأقاتل هؤلاء القوم ، فانتشر هذا الكلام في صفوف جيش معاوية واستولى عليهم الخوف والذعر .
فكتب معاوية إلى عليّ عليه السلام مع رجل من السكاسك ، يقال له : عبداللَّه بن عقبة وكان من ناقلة أهل العراق :
« أما بعد فإنّي ما أظنّك أن لو علمت أنّ الحرب تبلغ بنا وبك ما بلغت وعلمنا لميحبّها بعضنا على بعض ، وإن كنّا قد غلبنا على قولنا فقد بقي لنا منها ما نندم على
هامش
( 1 ) . سند الرسالة :
يقول صاحب كتاب مصادر نهجالبلاغة : ذكر هذه الرسالة جماعة من المؤرخين قبل السيد الرضي في كتبهم ، منهم : نصر بن مزاحم في كتاب صفين ، البيهقي في المحاسن والمساوىء ، ابن قتيبة في الإمامة والسياسة ، المسعودي في مروج الذهب وابن اعثم الكوفي في كتاب الفتوح ، وطبقاً لما ذكره نصر بن مزاحم أنّ الإمام عليه السلام كتب هذه الرسالة قبل ليلة الهرير بيومين أو ثلاثة أيّام ( وليلة الهرير هي الليلة الأخيرة من معركة صفين حيث استمر القتال وخلافاً للمعتاد حتى الليل واستمرت الحرب بين الطرفين إلى الصباح من يوم غد وظهرت علائم الهزيمة على جيش معاوية ) ( مصادر نهجالبلاغة ، ج 3 ، ص 234 ) .