من كتابتها .
ودخل عتبة بن أبي سفيان على معاوية وهو يكلّم عمراً في مصر ، وعمرو يقول له : إنّما أبايعك بها لديني ، فقال عتبة : ائتمن الرجل بدينه فإنّه صاحب من أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم » « 1 » .
8 . وينقل ابن الأثير أيضاً في كامل التواريخ عن الحسن البصري أنّه قال :
أربع خصال كنّ في معاوية ، لو لم تكن فيه إلّا واحدة لكانت موبقة : انتزاؤه على هذه الامّة بالسيف حتى أخذ الإمرة من غير مشورة وفيهم بقايا الصحابة وذوو الفضيلة ، واستخلافه بعده ابنه سكّيراً خميراً يلبس الحرير ويضرب بالطنابير ، وادعاؤه زياداً ، وقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » ! وقتله حجراً . « 2 » 9 . وطبقاً لما أورده البيهقي في كتاب المحاسن والمساوي أنّ رجلًا من أهل الشام سأل ابن عباس وقال : من الناكثون ، قال : الذين بايعوا عليّاً بالمدينة ثم نكثوا ، فقاتلهم بالبصرة وهم أصحاب الجمل ، والقاسطون معاوية وأصحابه والمارقون أهل النهروان ومن معهم ، فقال الشامي : يا ابن عباس ملأت صدري نوراً وحكمة وفرّجت عنّي فرّج اللَّه عنك ، أشهد أنّ عليّاً رضي اللَّه عنه مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة « 3 » .
10 . ونختم هذا المقطع من البحث بكلام عجيب أورده المسعودي في مروج الذهب ونقله الزبير بن بكار في الموفقيّات وابن أبيالحديد في شرح نهجالبلاغة ( والملاحظ من بين هؤلاء الثلاثة نرى أنّ الزبير بن بكار لا يوافق الشيعة في عقائدهم فحسب بل من المخالفين لهم ) أنّ مطرف بن المغيرة بن شعبة يقول : دخلت مع أبي على معاوية وكان أبي يأتيه ، فيتحدّث معه ثم ينصرف إليَّ ويذكر معاوية
هامش
( 1 ) . العقد الفريد ، ج 5 ، ص 87 .
( 2 ) . كامل التواريخ ، ج 3 ، ص 487 .
( 3 ) . المحاسن والمساوىء ، ص 43 طبعة بيروت ( مطابق نقل شرح إحقاق الحق ، ج 15 ، ص 62 ) .