معاوية ومعاوية كان يسير خلفهم ) .
3 . وكذلك ورد في تاريخ الطبري أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أشار يوماً إلى مكان وقال :
يطلعُ من هذا الفج ، رجل من امّتي يحشر على غير ملّتي ، فطلع معاوية « 1 » .
4 . نقل ابن أبيالحديد في شرح نهجالبلاغة عن كتاب أخبار الملوك : إنّ معاوية سمع مؤذّناً يقول : « أشْهَدُ انْ لا الهَ إلّااللَّهُ » فقالها ثلاثاً ، فقال المؤذّن : « أشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ » قال معاوية : للَّهأبوك يا ابن عبداللَّه ! ولقد كنت عالي الهمّة ، ما رضيت لنفسك إلّاأن يقرن اسمك باسم ربّ العالمين « 2 » .
5 . ويروي أحمد بن حنبل في مسنده عن عبداللَّه بن بريدة أنّه قال : « دخلت أنا وأبي على معاوية فأجلسنا على الفرش ثمّ أُتينا بالطعام فأكلنا ثم أُتينا بالشراب ، فشرب معاوية ثمّ ناول أبي ( ثمّ قال : ) ما شربته منذ حرّمه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » « 3 » .
6 . يقول ابن أبيالحديد في شرح نهجالبلاغة : « قَدْ طَعَنَ كَثيرٌ مِنْ أصْحابِنا في دينِ مُعاوِيَةَ وَلَمْ يَقْتَصِرُوا عَلى تَفْسيقِهِ وَقالُوا عَنْهُ : إنّه كانَ مُلْحِداً لا يَعْتَقِدُ النُّبُوَّةَ وَنَقَلُوا عَنْهُ في فَلَتاتِ كَلامِهِ وَسَقَطاتِ ألْفاظِهِ ما يَدُلُّ عَلى ذلِكَ » « 4 » .
7 . ولم تقتصر إشكالية إيمان معاوية وأعماله على هذا الحدّ ، فطبقاً لما ذكره ابن عبد ربه في العقد الفريد أنّ الحسن البصري قال : « علم معاوية واللَّه إن لم يبايعه عمرو لن يتمّ له أمر ، فقال له : يا عمرو ، اتبعني ، قال : لماذا ؟ للآخرة ؟ فواللَّه ما معك آخرة ، أم للدنيا فواللَّه لا كان حتى أكون شريكك فيها ، قال : فأنت شريكي فيها . قال :
فاكتب لي مصر وكورها ، فكتب له مصر وكورها ، وكتب في آخر الكتاب : وعلى عمرو السمع والطاعة . قال عمرو : إنّ السمع والطاعة لا ينقصان من شرطه شيئاً ، قال معاوية : لا ينظر الناس إلى هذا ، قال عمرو : حتى يكتب ، قال فكتب ، واللَّه ما يجد بدّاً
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري ، ج 8 ، ص 186 ، مطبعة مؤسسة الأعلمي ، بيروت .
( 2 ) . شرح نهجالبلاغة لابن أبيالحديد ، ج 10 ، ص 101 .
( 3 ) . مسند أحمد ، ج 5 ، ص 347 .
( 4 ) . شرح نهجالبلاغة لابن أبيالحديد ، ج 5 ، ص 129 .