الأول ، يعني شريح بن هانىء ، يقول ابن عبد البر في « الاستيعاب » : كان من الأشخاص الذين أدركوا الجاهلية والإسلام وهو من صحابة النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله ومن كبار أصحاب الإمام عليّ صلى الله عليه وآله وأنصاره المقرّبين الذين رافقوا الإمام في جميع ميادين الحرب « 1 » .
وذكر الذهبي في تاريخه : وفي سنة ثمان وسبعين ولّى الحجاج عبيداللَّه بن أبي بكرة سجستان فوجّه أبابرذعة ، فأخذ عليه ( على شريح ) المضيق ، وقتل شريح بن هانىء ، وقال القاسم بن مخيمرة : ما رأيت حارثياً أفضل من شريح بن هانىء « 2 » .
أمّا بالنسبة لزياد بن النظر القائد الثاني من قادة جيش الإمام عليه السلام فالمرحوم المحقّق النمازي الشاهرودي يقول عنه في « مستدرك علم رجال الحديث » : كان من أركان أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام أمّره أمير المؤمنين على مذحج والأشعريين وأوصاه بوصايا ، فقال : أوصيت ياأميرالمؤمنين حافظاً لوصيّتك مؤدّباً بأدبك ، يرى الرشد في نفاذ أمرك والغيّ في تضييع عهدك ، فبعث أمير المؤمنين مع شريح ابن هانىء اثني عشر ألفاً على مقدّمته ، فلما سارا اختلفا وكتب كلّ منهما إليه يشكو صاحبه .
ويقول الطبري في تاريخه أنّه عليه السلام قال للأشتر : اجعل على ميمنتك زياداً ، وعلى ميسرتك شريحاً . . وارسال أمير المؤمنين عليه السلام إيّاه للاحتجاج مع الخوارج . وأضاف :
ويستفاد من ذلك كلّه علمه وكماله وديانته وعدالته « 3 » .
* * *
هامش
( 1 ) . الاستيعاب ، ج 2 ، ص 72 .
( 2 ) . تاريخ الإسلام الذهبي ، ج 5 ، ص 423 .
( 3 ) . مستدركات علم رجال الحديث ، ج 3 ، ص 455 .