الرسالة 14
لِعَسْكَرِهِ قِبْلَ لِقاءِ الْعَدُوِّ بِصِفّين « 1 »
نظرة إلى الرسالة
هذه الرسالة حالها حال الرسائل السابقة تتضمّن سلسلة من التعاليم الأخلاقية والمثل الإنسانية فيما يتّصل بالحرب مع العدو ، والتعاليم المذكورة هنا تبيّن روح العطف الإنساني والرأفة الإسلاميّة ، وتدلّ على أنّه لا ينبغي الغفلة عن القيم الأخلاقية في جميع الموارد ، حتى في ميدان الحرب ، والتوصيات المتداولة في العالم المعاصر بعد مرور أربعة عشر قرناً تعدّ بداية المسير في طريق الأخلاق
هامش
( 1 ) . سند الرسالة :
صرّح صاحب كتاب مصادر نهجالبلاغة أنّ هذه الرسالة نقلت عن الإمام عليه السلام بالتواتر ، فقد تحدّث الإمام عليه السلام عدّة مرات بهذه التوصيات لأصحابه وأنصاره ، ومن المؤرخين الذين نقلوا هذه الرسالة قبل السيد الرضي ، الطبري في تاريخه المعروف في سنة 37 عن عبد الرحمن بن جندب عن أبيه بأنّ الإمام عليّ عليه السلام كان يوصي أنصاره بهذه التوصيات في كل مواجهة وقتال مع الأعداء ، وكذلك نقلها نصر بن مزاحم في كتاب صفين بهذا المضمون ، وذكرها المرحوم الكليني أيضاً في كتاب فروع الكافي في كتاب الجهاد من الراوي نفسه ( عبد الرحمن بن جندب عن أبيه ) ، وكذلك نقلها المسعودي في مروج الذهب وابن أعثم الكوفي في كتاب الفتوح ؛ ثم أضاف مع الأخذ بنظر الاعتبار أنّ كل هؤلاء الرواة كانوا يعيشون قبل السيد الرضي فلا نحتاج لذكر أسماء الأشخاص الذين نقلوا هذه الرسالة عن الإمام عليه السلام بعد السيد الرضي ( مصادر نهجالبلاغة ، ج 3 ، ص 217 ) .