تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الولاية — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩

الخطبة 208

قالَهُ لَمّا اضْطَرَبَ عَلَيْهِ أَصْحابُهُ في أمْرِ الْحُكُومَةِ « 1 »

نظرة إلى الخطبة

جاء في كتاب « مصادر نهج البلاغة » في مناسبة هذا الكلام : لما رفع عمرو بن العاص ورهطه المصاحف على أسنّة الرماح يوم صفين لخداع جيش علي عليه السلام ، وبدت أعلام النصر والفتح ولم يبق على تحقيق النصرالكامل سوى بضع خطوات ، انقسم أصحاب الإمام عدّة فئات ؛ فئة اعتقدت بأنّ أهل الشام لم يفعلوا ذلك خدعة ؛ بل يريدون حقّاً الاحتكام إلى القرآن ، وفئة عظيمة أخرى سئمت القتال ولا يرون في أنفسهم القدرة على مواصلته ، وكان هذا الموضوع ذريعة لاعتزال القتال والخلود إلى الدعة ، وفئة ثالثة كانت من المنافقين التي تكنّ البغض والعداء للإمام عليه السلام وكانت تنتظرالفرصة ، فلما رأت المصاحف على الرماح حدّثوا أنفسهم بأنّ الفرصة قد سنحت للتخلي عن نصرة علي عليه السلام فارتفعت أصواتهم مطالبين بوقف القتال وفئة
هامش
( 1 ) . سند الخطبة : كان ممن رواها قبل المرحوم السيّد الرضي ، نصر بن مزاحم في كتاب « صفين » ( وقعة صفين ، ص 484 ) وابن قتيبة الدينوري في « الإمامة والسياسة » ( ص 104 ) والمسعودي في « مروج الذهب » ( ج 2 ، ص 400 ) . ( مصادر نهج البلاغة ، ج 3 ، ص 107 ) .
نفحات الولاية — صفحة 79 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي