قليلة هي التي أصرّت على مواصلة القتال وكان في مقدمتهم مالك الأشتر الذي صرخ بهم ، الويل لكم أتعتزلون القتال وأوشكنا على النصر ؟ أيّها الجهّال ! . . . ولكن الفئة التي اعتزلت القتال شتمته وهددته وصرخت « المَصاحِفُ المَصاحِفُ وَالرُّجُوعُ إليْها لا نَرى غَيْرَ ذلِك » وأجبرت الإمام عليه السلام على قبول التحكيم .
وهنا أورد الإمام عليه السلام هذا الكلام فقال ما ملخصه : كنتم تتبعونني وكنت أميركم ، أمّا الآن تريدون أن تكونوا أنتم الامراء وأنا المأمور ، إنّكم تريدون الحياة مهما كلّف الأمر فكيف يسعني صدكم عن ذلك ؟ !
* * *
نفحات الولاية — صفحة 80
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٨٠