تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الولاية — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
الأبوة فقد بيّن عليه السلام : إنّي أنشد هدفاً عظيماً في أن يبقى نسل النّبي الأكرم صلى الله عليه وآله في العالم عن طريقهما ، وهذا بحدّ ذاته أحد أسباب ديمومة الإسلام . * * * قالَ السيِّدُ الشَّريفُ : وَقَوْلُهُ عليه السلام : « أَمْلِكُوا عَنّي هذَا الْغُلَامَ » مِنْ أعلَى الْكَلامِ وَأَفْصَحِهِ . مراد السيّد الرضي رحمه الله أنّ العبارة « أَمْلِكُوا عَنّي » تأكيد بليغ ولطيف لهذا المعنى أن سارعوا واجتهدوا واحفظوا هذا الفتى ، لأنّ الإنسان يبذل قصارى جهده للمحافظة على أملاكه ، وهذه أبلغ عبارة في الحفظ والاستعادة .

تأمّل : شبهات وردود

1 . لا شك في أنّ عمر الإمام الحسن المجتبى عليه السلام آنذاك كان أكثر من ثلاثين سنة ، حيث ولد في السنة الثالثة للهجرة وحادثة صفين كانت سنة 37 الهجرة ، فلم التعبير عنه بالغلام ؟ لابدّ من الالتفات إلى هذه النقطة في الجواب أنّ هذه المفردة وإن أطلقت على الحدّ الفاصل بين الطفل والشابّ ؛ لكنّها تطلق كما صرّح بعض أرباب اللغة « 1 » على الكبار أيضاً . أضف إلى ذلك فإنّ الآباء يستعملون هذه المفردة على الأبناء في مختلف أعمارهم ، كما تطلق العرب هذه المفردة على الخدم في مختلف سنيّ أعمارهم . على كلّ حال فإنّ اطلاق كلمة الغلام من قِبل الإمام عليه السلام على ولده الإمام الحسن عليه السلام مطلب ليس بمستبعد . 2 . كان للإمام الحسن وكذلك الإمام الحسين عليهما السلام حسبما ذكر آنفاً أكثر من
هامش
( 1 ) . لسان العرب ، مادة « غلم » .