تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الولاية — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
ثلاثين سنة ( فالفارق بينهم كان سنة أو أقل ) وقطعاً كان لهما زوج وأولاد ، فكيف يخشى الإمام انقطاع نسل النّبي الأكرم صلى الله عليه وآله ؟ نقول في الجواب : كان المراد ليبقيا وليبق أكثر عدد ممكن من نسل النّبي ، ذلك لأنّ نسل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان يتعرض إلى مخاطر جديّة من عدّة جوانب . 3 . كيف ذهب الإمام عليه السلام إلى بقاء نسل النّبي من خلال هذين الإمامين وذريّتهما في حين تنسب العرب نسلها إلى ولدها وليس عن طريق البنت ؟ وكلنا نعلم أنّ الحسن والحسين كانا ابني بنت النّبي ! للإجابة عن هذا السؤال لابدّ من القول إنّ هذا التفكير يعود إلى الجاهلية الذين لم يروا أي شأن للنساء ولا يعتبرون أبناء بناتهم أبناءهم فأنشدوا في ذلك :
بَنُونا بَنُو أبْنائِنا وَبَناتُنا * بَنُوهُنَّ أبناءُ الرِّجالِ الأَباعِدِ
لذلك حين نزلت آية المباهلة : « فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ » « 1 » أجمع المفسّرون على أنّ المفردة « أبناءنا » في هذه الآية الشريفة إشارة إلى الإمام الحسن والإمام الحسين عليهما السلام و « نساءنا » فاطمة عليها السلام ، ومااكثر الخطاب « يا ابن رسول اللَّه » لأئمّة أهل البيت عليهم السلام في الروايات . وقد عدّت الآية الشريفة 85 من سورة الأنعام : « وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَ . . . عِيسى » المسيح من ذريّة إبراهيم عليه السلام ، في حين ينتسب إليه من جانب امّه ( مريم ) . * * *
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران ، الآية 61 .
نفحات الولاية — صفحة 77 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي