تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الولاية — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
فالواقع هو أنّ الكفّار فريقان : فريق نسي اللَّه تعالى بالمرّة ولا يعتقد بالحق ، وفريق آخر مشرك جعل للَّه‌سبحانه شريكاً ، وقد جاهد النبي الأكرم صلى الله عليه وآله كلا الفريقين ، جهاد ثقافي وإعلامي وخاضه لمدّة ثلاث عشرة سنة وقد أسلم العديد منهم ، وعندما شاهد الفريق المعاند الذي حال دون إقبال الناس على الدين اللَّه خاض الجهاد المسلح ليقضي على تلك الموانع دون أن يجبر أحداً على قبول دينه ذلك لأنّه : « لَاإِكْرَاهَ فِي الدِّينِ . . . » « 1 » ، وزبدة الكلام فقد أوجز الإمام عليه السلام جميع أنشطة نبي الإسلام صلى الله عليه وآله في الجهاد ، وهو الجهاد ذو المفهوم الواسع والذي يشمل كل سعي وجهد من أجل نشر دين الحق ، والعبارة جاهد في للَّه‌إشارة لطيفة في أنّه لم يكن أسيراً للمال أو المقام والجاه والجلال ، بل جاهد من أجل اللَّه سبحانه وسعى لنجاة العباد .
هامش
( 1 ) سورة البقرة / 256 .