الخطبة « 1 » المأة والسابعة والعشرون
وَمِنْ كَلامٍ لهُ عليه السلام
وفيه يبيّن بعض أحكام الدين
ويكشف للخوارج الشبهة وينقض حكم الحكمين
نظرة إلى الخطبة
خاطب الإمام عليه السلام الخوارج بهذه الخطبة ، رغم عمومية نفع الخطبة ، تتألف الخطبة من عدّة أقسام ، فنّد الإمام عليه السلام في القسم الأول عقيدة الخوارج في تكفير مرتكب الكبيرة وحكمهم بقتل عامّة امّة النبي صلى الله عليه وآله ، وذلك من خلال الأدلة المحكمة ، وأشار عليه السلام في القسم الثاني إلى غفلة الخوارج وجهلهم وسلوكهم المفرط في عدوانهم ، بينما أفرط البعض الآخر منهم في موالاتهم ، فكلاهما على ظلالة ، والقسم الثالث تضمن التأكيد على متابعة جميع المسلمين وعدم الانفراد عنهم والتحذير من الفرقة ، وأنّ شعار الخوارج هو شعار مضل وخطير ، وأخيراً القسم الرابع وهو إشارة إلى خطأ الحكمين ، كما يوضح أن وظيفة الحكمين العمل بأحكام القرآن ، ولكنّهم ضلوا الطريق ، وعليه فليست هنالك أية قيمة لحكمهم .
هامش
( 1 ) سند الخطبة :
نقل هذه الخطبة المؤرخ المعروف الطبري في حوادث سنة 37 ه عن أبي مخنف باختلاف طفيف ، وابن الأثير في كتاب النهاية وأشار إلى المفردة ( بجر ) . ( مصادر نهج البلاغة 2 / 285 ) .