الخطبة « 1 » المأة والحادي العشرون
مِنْ خُطْبِةٍ لَهُ عليه السلام
بعد ليلة الهرير
وَقَدْ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ : الْأَمْرَيْنِ أَرْشَدُ ؟ فَصَفَّقَ عليه السلام إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ثُمَّ قَالَ :
نظرة إلى الخطبة
لابدّ من الالتفات إلى مناسبة وورد الخطبة من أجل الوقوف على عمق محتواها ومضمونها ، فهذا الكلام يرتبط بمعركة صفين حين نهى الإمام عليه السلام الناس عن قبول التسليم للتحكيم ، ثم دعاهم إلى قبوله ، والمعروف بهذا الشأن أنّ عمرو بن العاص فكر بخدعة حين شارف جيش الشام على الهزيمة ، فأمر برفع المصاحف ووضعها على أسنة الرماح ، ثم دعى أصحاب علي عليه السلام إلى تحكيم القرآن ، فانخدع لذلك الكثير من السذج من أصحاب علي عليه السلام فكفوا عن القتال واستجابوا لطلب أهل الشام ، ثم أصروا على تحكيم القرآن بشأن مصير
هامش
( 1 ) سند الخطبة :
وردت هذه الخطبة في عدّة كتب ألفت قبل المرحوم السيد الرضي مثل كتاب « العقد الفريد » لابن عبد ربّه و « الاختصاص » للشيخ المفيد ، والكتب التي الفت بعده « الكتب التي تفيد عباراتها أنّها نقلت الخطبة من مصادر أخرى غير نهج البلاغة » مثل « مطالب السؤال » لمحمد بن طلحة الشافعي ، و « الاحتجاج » للطبرسي ، و « ربيع الأبرار » للزمخشري مع اختلاف .