لحظة انتهاء الآمال والأماني .
لحظة الاغماض عن كافة وسائل الحياة .
لحظة مفارقة الأهل والأقرباء والأصدقاء .
لحظة وداع الدنيا وما فيها .
وبالتالي لحظة الانتقال إلى عالم جديد ربما انطوى على كثير من المشاكل والمعضلات الخطيرة .
وقد صور الإمام عليه السلام هذه اللحظات بصورة دقيقة متابعا الموت مرحلة مرحلة تملأ القلب رعبا وخشية إذا ما تمثلها على حقيقتها .
فقد هدف الإمام عليه السلام إلى ايقاظ الإنسان من غفلته قبل أن يفيق في اللحظة حين لا يجديه نفعاً ، فيستعد لها ويهيى الزاد اللازم لها .
وهنا لا ينبغي أن ننسى بأنّ أولياء اللَّه والصالحين من العباد إنّما يستقبلون الموت برحابة صدر وطلاقة وجه ؛ وذلك لأنّهم يرون الموت طفرة نحو السعادة والخلود والحياة الأبدية ، وبعبارة أخرى فانّ سكرات الموت إنّما تتوقف على أعمال الإنسان ، وعليه فيمكن أن تكون من أخطر اللحظات وأصعبها ، كما يمكن أن تكون من أجملها وأروعها .
نفحات الولاية — صفحة 377
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٧٧