تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الولاية — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
لحظة انتهاء الآمال والأماني . لحظة الاغماض عن كافة وسائل الحياة . لحظة مفارقة الأهل والأقرباء والأصدقاء . لحظة وداع الدنيا وما فيها . وبالتالي لحظة الانتقال إلى عالم جديد ربما انطوى على كثير من المشاكل والمعضلات الخطيرة . وقد صور الإمام عليه السلام هذه اللحظات بصورة دقيقة متابعا الموت مرحلة مرحلة تملأ القلب رعبا وخشية إذا ما تمثلها على حقيقتها . فقد هدف الإمام عليه السلام إلى ايقاظ الإنسان من غفلته قبل أن يفيق في اللحظة حين لا يجديه نفعاً ، فيستعد لها ويهيى الزاد اللازم لها . وهنا لا ينبغي أن ننسى بأنّ أولياء اللَّه والصالحين من العباد إنّما يستقبلون الموت برحابة صدر وطلاقة وجه ؛ وذلك لأنّهم يرون الموت طفرة نحو السعادة والخلود والحياة الأبدية ، وبعبارة أخرى فانّ سكرات الموت إنّما تتوقف على أعمال الإنسان ، وعليه فيمكن أن تكون من أخطر اللحظات وأصعبها ، كما يمكن أن تكون من أجملها وأروعها .
نفحات الولاية — صفحة 377 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي