الخطبة « 1 » الحادية والسبعون
ومن خطبة له عليه السلام
في ذم أهل العراق
وفيها يوبخهم على ترك القتال والنصر يكاد يتم ، ثم تكذيبهم له
نظرة إلى الخطبة
ورد في بعض الروايات خطب علي عليه السلام فقال :
« لو كُسِرتْ لي الوِسادة لحكمتُ بين أهل التوراة بتوراتِهم ، وبين أهلِ الإنجيل بإنجيلهم ، وبين أهْلِ الفرقان بفرقانهم ، وما مِنْ آية في كتاب الله أنزلتْ في سهلِ أو جبل إلا وأنا عالم مَتَى أنزلت ، وفيمن أنزلت » .
فقال رجل من القُعود تحت مِنْبره : يالله وللدّعوى الكاذبة ! وقال آخر إلى جانبه : أشهد أنّك أنت الله ربّ العالمين ! ( فقد كان أحدهما مفرطا والاخر مفرّطا ) .
وروى المدائني أيضاً قال : خطب علي عليه السلام ، فذكر الملاحم ، فقال :
« سلوني قبل أن تفقِدوني ، أما والله لَتَشْغَرَنَّ الفتنة الصّماء برجِلها ، وتطأ في خِطامها » .
يا لها من فِتنة شُبّت نارها بالحطب الجزْل ، مقبلة من شرق الأرض رافعة ذيلها ، داعية
هامش
( 1 ) سند الخطبة : قال صاحب مصادر نهجالبلاغة هذا مختار من خطبة خطب بها عليه السلام بعد صفين وقد روى طرفا منها ابن دأب المعاصر لموسى الهادي الخليفة العباسي في كتابه الاختصاص . ورواها المفيد في الارشاد . وقال ابن أبيالحديد : وقد روي هذا الكلام « ما أتيتكم إختياراً . . » على وجه آخر « ما أتيتكم إختياراً ولا جئتكم سوقاً » ، والظاهر من كلامه أنها رواية غير النهج وأنّها خطبة واحدة مع الخطبة 97 التي فصلها السيد الرضي ( ره ) . مصادر نهجالبلاغة 2 / 66 .