فبقى الحكم على تلك الحال من تحريك أكتافه وتكسر يديه ، ثم نفاه رسولاللَّه صلى الله عليه وآله من المدينة ولعنه . « 1 »
2 - روي أنّ ابن مسعود قال : كنّا مع النبي صلى الله عليه وآله فصلى في ظل الكعبة وناس من قريش وأبو جهل نحروا جزوراً في ناحية مكة فبعثوا وجاؤوا بسلاها فطرحه بين كتفيه ، فجاءت فاطمه عليها السلام فطرحته عنه ، فلما انصرف قال :
« أللّهمّ اشدد وطأتك على مضرٍ واجعلها عليهم كسني يوسف »
قال : عبداللَّه : ولقد رأيتهم قتلى في قليب بدر . « 2 »
3 - ومن ذلك أنّه دعا على مضر فقال : اللّهم اشدد وطأتك على مضر ، واجعلها عليهم كسني يوسف ، فاصابهم سنون ، فاتاه رجل فقال : فو اللَّه ما أتيتك حتى لا يخطر لنا فحل ولا يتردد رائح « 3 » ، فقال رسولاللَّه صلى الله عليه وآله :
« اللّهمّ العنهما واركسهما في الفتنة ركساً ودعّهما في النّار دعّاً »
فما قام حتى ملأ كل شئ ، ودام عليهم جمعة ، فأتوه فقالوا : يا رسولاللَّه صلى الله عليه وآله انقطعت سبلنا وأسواقنا ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : حوالينا ولا علينا ، فانجابت السحابة عن المدينة وصار فيما حولها وأمطروا أشهراً . « 4 »
4 - وورد في الحديث أنّ رسولاللَّه صلى الله عليه وآله لما مر بعمرو بن العاص والوليد بن عقبة بن أبي معيط وهما في حائط يشربان ويغنيان بهذا البيت في حمزة بن عبد المطلب حين قتل :
كم من حواري تلوح عظامه * وراء الحرب عندنا يجر فيقبرا
فقال النبي صلى الله عليه وآله : أللّهمّ العنهما واركسهما في الفتنة ركساً ودعهما في النار دعاً . « 5 »
5 - وجاء في الخبر أنّ رسولاللَّه صلى الله عليه وآله أخذ يوم بدر كفاً من حصى فرمى به في وجوه قريش وقال :
« شاهت الوجوه »
فبعث اللَّه رياحاً تضرب وجوه قريش فكانت الهزيمة ، فقال رسولاللَّه صلى الله عليه وآله : اللهم لايفلتن فرعون هذه الأمة أبو جهل بن هشام . فقتل منهم سبعون ، وأسر
هامش
( 1 ) بحارالأنوار 18 / 59 .
( 2 ) بحارالأنوار 18 / 57 .
( 3 ) بحارالأنوار 17 / 230 .
( 4 ) بحارالأنوار 17 / 230 .
( 5 ) بحارالأنوار 20 / 76 .