تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الولاية — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١

القسم السادس : الصفات والذميمة

« وَاعْلَمُوا أَنَّ « يَسِيرَ الرِّياءِ شِرْكٌ » ومُجالَسَةَ أَهْلِ الْهَوَى مَنْساةٌ لِلْإِيمانِ ، ومَحْضَرَةٌ لِلشَّيْطانِ . جانِبُوا الْكَذِبَ فَإِنَّهُ مُجَانِبٌ لِلْإِيمَانِ . الصَّادِقُ عَلَى شَفَا مَنْجاةٍ وكَرامَةٍ ، والْكاذِبُ عَلَى شَرَفِ مَهْواةٍ ومَهانَةٍ . لاتَحاسَدُوا ، فَإِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْإِيمَانَ « كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ » ؛ « وَلا تَباغَضُوا فَإِنَّهَا الْحَالِقَةُ » ؛ واعْلَمُوا أَنَّ الْأَمَلَ يُسْهِي الْعَقْلَ ، ويُنْسِي الذِّكْرَ ، فَأَكْذِبُوا الْأَمَلَ فَإِنَّهُ غُرُورٌ ، وصَاحِبُهُ مَغْرُورٌ » . الشرح والتفسير يختتم الإمام عليه السلام خطبته بالتحذير من ست رذائل ( الرياء ، مجالسة أهل الهوى ، الكذب ، الحسد ، التباغض وطول الأمل ) ، إلى جانب الإشارة لما تختزنه كل رذيلة من أضرار ، فقال عليه السلام : « واعلموا أنّ يسير الرّياء شركٌ » لأنّ المرائي يقوم بالعمل رضا للعباد وتظاهراً بالاحسان من أجل لفت انتباه الآخرين ، ليطلب العزة من أقرانه الضعفاء العجزة بدلًا من طلبها من منبعها : « وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ » « 1 » وهذا شرك يتناقض وتوحيد الأفعال . وقد تظافرت الروايات والأخبار التي صرحت بأنّ المرائي ينادى يوم القيامة : « يا كافر ! يا فاجر ! يا غادر ! يا خاسر ! حبط عملك وبطل أجرك ، فلا خالص لك اليوم ، فالتمس أجرك ممن كنت تعمل له » « 2 » أضف إلى ذلك فانّ المرائي ولتناقض ظاهره وباطنه فهو في زمرة المنافقين ، ولهذا فانّ النفاق
هامش
( 1 ) سورة آل‌عمران / 26 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 1 ، الباب 11 من أبواب مقدمات العبادة ، ح 16 .