مواطن السعادة لدى الإنسان
من ضمن الأهداف التي تضمنتها الخطبة أنّ الإمام عليه السلام أشار إلى أنّ مقومات سعادة الإنسان وفلاحه كامنة في باطنه ، لا أن ترد عليه من الخارج . فهو الذي يخدع نفسه ، وهو الذي يغبنها وهو الذي يسعه خلق سعادته ، وأخيراً هو الذي يفوز بالآخرة بعد أن ينتصر على نفسه ويتغلب على أهوائها وشهواتها . والكلام يصدق على الفرد ، كما يصدق على المجتمع ؛ فأغلب الأفراد لا سيما في عصرنا الراهن ينسبون عوامل البؤس والشقاء إلى الخارج ، فيخدعون أنفسهم ويغلقون عليها سبل النجاة ، والحال لابدّ من إقتفاء آثار هذه الأزمات في الذات والروابط الاجتماعية والأهواء النفسية والفرقة والشقاق والنفاق والحسد وسائر الأمراض المقيتة . وكفى بهذه الخطبة سبيلًا لسعادة الإنسان حتى لو لم تتضن سوى هذا الهدف العظيم .