مرتجلة ، وجاش بها طبْعه بديهةً ، ومن غير رويَّةٍ ولا اعتمال ، فأعجب وأعجب !
وعلى كلا الأمرين فلقد جاء مجلِّياً والفصحاء تنقطع أنفاسهم على أثره . وبحقّ ما قال معاوية لمحقن الضّبّي ، لمّا قال له : جئتك من عند أعيا الناس : يا بن اللخناء ، ألعليّ تقول هذا ؟
وهل سنَّ الفصاحة لقريش غيره !
واعلم أن تكلّف الاستدلال على أنّ الشمس مضيئة يتعب ، وصاحبه منسوب إلى السَّفَه ، وليس جاحد الأمور المعلومة علماً ضروريَّا بأشدّ سفهاً ممّن رام الاستدلال بالأدلة النظرية عليها . « 1 »
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 6 / 278 .