الخطبة « 1 » : الرابعة والثمانون
ومن خطبة له عليه السلام
في ذكر عمرو بن العاص
نظرة إلى الخطبة
كما يفهم من عنوان الخطبة أنّها وردت بشأن عمرو بن العاص الذي كان من مقربي معاوية ، بل يمكن القول أنّ استمرار خلافة معاوية وتحقيقه لبضع الانتصارات الظاهرية إنّما تمّ في ظل مكائد بن العاص ومكره ، فالشخص الثاني بل الأول في تلك الخلافة المنحرفة كان عمرو بن العاص ورغم قصر عبارات الإمام عليه السلام إلّاأنّها رسمت صورة واضحة عن مدى ضلال هذا الفرد المنحرف وإضلاله للأمّة ، بحيث يمكن الوقوف على تمام تفاصيل سيرته من خلال هذه الكلمات ، إلى جانب ذلك فهي توضيح سر العلاقة بينه وبين معاوية . والجدير بالذكر هو أنّ الإمام عليه السلام خطب هذه الخطبة حين وصفه عمرو بن العاص بأنّه ذو دعابة .
هامش
( 1 ) سند الخطبة : رواها جمع من مشاهير علماء الإسلام قبل السيد الرضي ( ره ) ومنهم ابنقتيبة في عيون الأخبار وأبو حيان التوحيدي في الامتاع والمؤانسة والبيهقي في المحاسن والمساوئ والبلاذري في أنساب الأشراف . ورواها بعد السيد الرضي ( ره ) الشيخ الطوسي في الأمالي عن محمد بن عمران المرزباني الذي عاش قبل صدور النهج بستة عشر عاماً وابن عقدة والزبير بن بكار وابن أثير في النهاية ( مصادر نهجالبلاغة 2 / 119 ) .