القسم الثامن عشر : حسن الختام
« الْآنَ عِبادَ اللَّهِ والْخِناقُ مُهْمَلٌ ، والرُّوحُ مُرْسَلٌ ، فِي فَيْنَةِ الْإِرْشادِ ، راحَةِ الْأَجْسادِ ، وباحَةِ الِاحْتِشادِ ، ومَهَلِ الْبَقِيَّةِ ، وأُنُفِ الْمَشِيَّةِ ، إِنْظارِ التَّوْبَةِ ، وانْفِساحِ الْحَوْبَةِ ، قَبْلَ الضَّنْكِ والْمَضِيقِ ، والرَّوْعِ وَالزُّهُوقِ ، وقَبْلَ قُدُومِ الْغائِبِ الْمُنْتَظَرِ ، وإِخْذَةِ الْعَزِيزِ الْمُقْتَدِرِ » .
الشرح والتفسير
خاطب الإمام عليه السلام ثانية كافة عباداللَّه ، محذرا إياهم من عدم فقدان الفرص قبل حلول الأجل وانتهاء العمر ، فقال :
« الْآن عباد اللّه والخناق « 1 » مهملٌ ، والرّوح مرسلٌ ، في فينة « 2 » الإرشاد ، وراحة الأجْساد ، وباحة « 3 » الاحتشاد ، « 4 » ومهل البقيّة ، وأنف المشيّة ، وإن ظارالتّوبة ، وانفساح الحوبة ، « 5 » قبل الضّنك « 6 » والمضيق ، والرّوع الزّهوق ، « 7 » وقبل قدومالغائب المنتظر ، وإخذة العزيز المقتدر »
فقد أشار الإمام عليه السلام إلى مختلف جوانب
هامش
( 1 ) « خناق » من مادة « خنق » الحبل الذي به وضيق الخناق كناية عن شدة المصاب وعظم الضيق .
( 2 ) « فينة » بالفتح الزمان والوقت .
( 3 ) « باحة » من مادة « بوح » على وزن قول الظهور والشهرة وباحة بمعنى صحن الدار وساحتها وهذا هوالمعنى المراد في العبارة .
( 4 ) « إحتشاد » الاجتماع من أجل القيام بعمل مشترك .
( 5 ) « حوبة » على وزن توبة تعني في الأصل الحاجة التي تقود الإنسان إلى الذنب ومن هنا وردت في القرآنوسائر الاستعمالات بمعنى الذنب والمعصية .
( 6 ) « ضنك » ، الشدة ومعيشة ضنك العيش الصعب .
( 7 ) « زهوق » على وزن حقوق ، بمعنى الإبادة والمحو .