« احذروا الذّنوب المورّطة ، والعيوب المسخطة »
. القرآن من جانبه صرح بهذا الشأن قائلًا : « كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوالًا وَأَوْلاداً فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَما اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ وَأُولئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ » « 1 » .
فقد دأب أئمة الدين وعلماء الأخلاق على لفت انتباه العتاة إلى التفكر في سيرة من سبقهم من الأقوام ويتأملوا المصير الذي طال الملوك السلاطين والطواغيت والجبابرة والظلمة ، وكيف كانت عاقبتهم ، وماذا حملوا معهم من هذه الدنيا ، وما بقي منهم . فهل هناك سوى القبور الموحشة والعظام النخرة والقصور المعطلة والأموال والثروات التي آلت لغيرهم ، ثم اعتراهم النسيان وكأنّهم لم يكونوا من أبناء هذه الدنيا .
ناداهم صارخ من بعد ما قبروا * أين الأسرة والتيجان والحلل
أين الوجوه التي كانت منعمة * من دونها تضرب الأستار والكلل
أضحت منازلهم قفراً معطلة * وساكنوها إلى الأجداث قد رحلوا
هامش
( 1 ) سورة التوبة / 69 .