شعب التقوى
التقوى شرف العبد ووسيلته العظمى للقرب من اللَّه وهى معيار كرامته ، كما أنّها زاد السالكين إلى اللَّه ومتاعهم إلى الحبيب ، وتشتمل التقوى على أغصان وثمار أشارت لها الخطبة التي تعرضنا لشرحها . وبالطبع فانّ مادة التقوى تكمن في الاذان الصاغية والقلوب الواعية والإرادات القوية والأفكار النيرة التي تعد الإنسان لسلوك سبيل الورع والتقوى ؛ الأمر الذي أشير له في بداية الخطبة . أمّا غصون وثمار شجرة التقوى المباركة فتتمثل بالخشوع للَّه سبحانه والاعتراف بالذنب والتوبة منه والاعتبار والاحسان والاقتداء بأولياء اللَّه . فإذا نثرت بذور التقوى في القلب الواع وسقيت بماء المراقبة والمحاسبة ، حملت هذه البذور ثمار الخوف والخشية والخشوع والتوبة والإنابة إلى الحق سبحانه .