على حذر »
أنّ المراد الخير النسبي لا الخير المطلق ، فالأخيار المطلقين ليس فقط لا ينبغي الحذر منهم ، بل لابدّ من اغتنام الفرصة للتحدث إليهم وسماع وصاياهم . ومن هنا صرحت بعض الآيات القرآنية بضرورة استشارة النساء ، ومن ذلك فطم الطفل عن الرضاعة : « فَإِنْ أَرادا فِصالًا عَنْ تَراضٍ مِنْهُما وَتَشاوُرٍ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما » . « 1 »
تأمّلان
1 - الفوارق والمساواة بين الجنسين
هناك عدة أبحاث في أوساط العلماء بشأن هذا الموضوع : هل يتساوى الرجل والمرأة حقاً من وجهة النظر الحقوقية والخلقية أم يتفاوتان . أمّا الاعتقاد السائد فهو القول بالفارق بين الرجل والمرأة على صعيد البنية البدنية والجوانب العاطفية والعقلائية ، دون أن يكون هذا الفارق مدعاة للحد من شخصية المرأة أو الارتقاء بشخصية الرجل ؛ إلّاأنّ هذا الفارق يمكن أن يكون سبباً لاختلاف المسؤوليات والوظائف التي ينهض بها كل منهما في المجتمع .
أمّا على المستوى الاجتماعي فقد ذهبت جماعة إلى ضرورة سيادة الرجل ، فكان لهذا الأسلوب الافراطي في التفكير رد فعله التفريطي الذي رأى ضرورة سيادة المرأة . بينما انتهجت جماعة ثالثة أسلوباً منطقياً يفند الأسلوبين المذكورين ويتمثل بسيادة الإنسان .
والذي يفهم من المصادر الإسلامية والمنطق والعقل بهذا الخصوص هو أنّ شخصية الإنسان تنطوي على ثلاثة أبعاد :
1 - البعد الإنساني والمعنوي
2 - البعد العلمي والثقافي
3 - البعد الاقتصادي
أمّا البعد الأول الذي يتضمن أسمى المثل والقيم الإنسانية فليس هنالك من فارق بين المرأة والرجل ، وهما متساويان فيهما عنداللَّه ولكل منهما أن يواصل مسيرة التقرب من اللَّه ، وبعبارة
هامش
( 1 ) سورة البقرة / 233 .