تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الولاية — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
بنيآدم على أنّهم أكرم من في عالم الوجود « وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي البَرِّ وَالبَحْرِ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا » « 1 » . وبصدق ما أوردناه سابقا على جنس المرأة ، فهناك المتميزات من بين النساء بما يقل العثور على نظيرهن في الرجال ، وبالعكس هناك النساء المنحرفات اللائي يشكلن بؤرة فساد المجتمعات البشرية . والان نخوض بعد هذه المقدمة في شرح الخطبة ، وسنثير آخر الخطبة إلى بعض الأمور ذات الصلة بهذا الخصوص . كما ذكر سابقاً فانّ الإمام عليه السلام خطب هذه الخطبة في الجمل كتحذير لجميع المسلمين من مغبة التعرض لمثل هذه الحوادث في المستقبل ، فقال عليه السلام : « معاشر الناس إن النساء نواقص الإيمان ، نواقص الحظوظ ، نواقص العقول » ثم قدم عليه السلام الدليل على ما ذهب إليه فقال : « وأما نقصان إيمانهن فقعودهن عن الصلاة والصيام في أيام حيضهن ، وأمّا نقصان عقولهن فشهادة امرأتين كشهادة الرجل الواحد ، وأمّا نقصان عقولهن فشهادة امرأتين كشهادة الرجل الواحد ، وأمّا نقصان حظوظهن فمواريثهن على الأنصاف من مواريث الرجال » ومما لاشك فيه أنّ لكل نقص دليله فقعود النساء عن الصلاة والصوم حين العادة الشهرية لسببين أحدهما أنّ المرأة قد تعيش حالة شبه مرضية زمان العادة فهي بحاجة إلى الراحة ، والآخر أنّ وضعها لا يتناسب وحالة العبادة والدعاء . وأمّا كون شهادة امرأتين بشهادة رجل واحد فذلك لغلبة الجانب العاطفي عند النساء ، وهى تتأثر وتنفعل بهذه العواطف ، الأمر الذي قد يدفعها للشهادة لصالح أحد والاضرار بآخر . وأمّا كون ميراثهن نصف ميراث الرجال فأولًا : إنّما يختص هذا الأمر بالبنات والزيجات ، بينما الميراث واحد بالنسبة للآباء والأمهات وأولادهما ، وهكذا الحال بالنسبة للاخوة والأخوات وأولادهما . بعبارة أخرى فانّ المرأة كأم أو أخت تتقاضى سهماً مساوياً لسهم الرجل في الميراث . وثانيا : تختص النفقة بالرجال ، والمرأة ليست فقط لا تتحمل نفقات الأولاد فحسب ، بل يتوجب على الرجل تغطية نفقاتها وإن حصلت على أموال طائلة عن طريق الإرث أو غيره . ونخلص من هذا إلى أنّ هذه الفوارق قد حسبت بمتهى الدقة في الإسلام ، مع ذلك هنالك
هامش
( 1 ) سورة الإسراء / 70 .