شرائها متوجهين بها إلى البصرة ، [ فحبسا نساءهم في بيوتهم ] ( 1 ) ،
وأبرزا حبيس ( 2 ) رسول الله صلى الله عليه وسلم لهما ولغيرهما في جيش ، فما منهم
رجل إلا وقد أعطاني الطاعة ، وسمح لي بالبيعة طائعا غير
مكره ( 3 ) .
فقدموا على عاملي بها وخزان بيت مال المسلمين الذي في يدي ،
وعلى أهل مصر كلهم في طاعتي وعلى بيعتي ، فشتتوا شملهم وفرقوا
كلمتهم ، وأفسدوا جماعتهم ، ووثبوا على شيعتي ( 4 ) فقتلوا طائفة منهم
غدرا ، [ وطائفة عضوا على أسيافهم فضاربوا بها حتى لقوا الله
صادقين ] ( 5 ) .
فوالله لو لم يصيبوا من المسلمين إلا رجلا واحدا متعمدين لقتله ،
بلا جرم لحل قتل ذلك الجيش كله ، إذ حضروه ، فلم ينكروا ولم يدفعوا
عنه بلسان ولا بيد ، دع ما أنهم قد قتلوا من المسلمين مثل العدة التي
دخلوا عليهم ، [ وقتلوا من السيامجة أربعمائة رجل ، وعزروا
بولاتها ] ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في نهج البلاغة : فخرجوا يجرون .
( 2 ) في نهج البلاغة : نساءهما في بيوتهما .
( 3 ) في الأصل : جيش ، ويظهر من تصحيفات الناسخ .
( 4 ) في الأصل : طائعا مختارا غير مكره .
( 5 ) لم ترد في نهج البلاغة .
( 6 ) لم ترد في نهج البلاغة .