كتابك لألفيتك في الحالتين طليحا ( 1 ) ، وهبني أخالك بعد خوض الدماء
تنال الظفر ، هل في ذلك عوض من ركوب المآثم ونقص في الدين .
أما أنا فلا علي بني أمية ولا لهم علي أن أجعل الحزم داري والبيت
سجني وأتوسد الإسلام ، واستشعر العاقبة ، فأعدل أبا عبد الرحمن زمام
راحلتك إلى محجة الحق ، واستوهب العافية لأهلك وعشيرتك ،
واستعطف الناس على قول الصدق قبل أن تهلك ) ( 2 )
( وهيهات من قبولك ما أقول حتى يفجر مروان ينابيع الفتن وأجحج
في البلاد ، وكأني بكما عند ملاقاة الاقران تعتذران بالعذر ، ولبئس
العاقبة الندامة عما قليل يضح الأمر لك والسلام ] ( 3 ) .
كتاب محمد بن أبي بكر إلى معاوية بن أبي سفيان
قال أبو علي أحمد بن الحسين بن أحمد بن عمران في كتاب
( الاختصاص ) ( 4 ) : إن محمد بن أبي بكر رضي الله عنه كتب إلى معاوية بن أبي
سفيان :
أما بعد ، فإن الله بجلالته وعظمته وسلطانه وقدرته على كافة خلقه
هامش
( 1 ) طلح فهو طليح كقولهم هزل فهو هزيل .
( 2 ) في جمهرة رسائل العرب : واستعطف الناس على قومك .
( 3 ) سقطت من الأصل وأثبتناها من جمهرة رسائل العرب . انظر : جمهرة رسائل
العرب 1 : 311 مع بعض الاختلاف اليسير وصححت بعض الكلمات الغامضة أو
الساقطة .
( 4 ) الاختصاص : 119 .