النقائع عن قليل تصل لحومها ] ( 1 ) . وكتب في أسفل الكتاب ( 2 ) :
لمثل هذا اليوم أوصي الناس لا يعط ضيما أو يحز الرأس
وأما سعيد بن العاص فإنه كتب إلى معاوية بخلاف ما كتب إليه القوم
فهذه صورة كتابه إليه :
أما بعد ، فإن الحزم في التثبت ، والخطأ في العجلة ، والشؤم في
البدار ، وأسهم سهمك ما لم ينبض به الوتر ، وأن يرد الحالب في الضرع
اللبن ، قد ذكرت ما لعثمان علينا من الحقوق والقرابة فيه ، وأنه قتل فينا ،
فهنا خصلتان ذكرهما نقص ، والثالثة تكذب ( 3 ) ، وأمرتنا بطلب دمه ،
فأي جهة تسلك فيها أبا عبد الرحمن ؟ ردمت الفجاج ( 4 ) ، واحكم الأمر
عليك ، وولي زمامه غيرك ، فدع مناوأة من لو كان افترش فراشه صدر
الأمر لم يعدل به غيره ، وقلت : كأنا عن قليل لا نتعارف ، فهل نحن إلا
حي من قريش ، إن لم تنلنا الولاية لم يفتئ عن الحق ؟ إنها خلافة
منافية ( 5 ) ، وبالله أقسم قسما بارا لئن أصبحت عزيمتك على ما ورد به
هامش
( 1 ) سقطت عن الأصل وأثبتناها من جمهرة رسائل العرب . النقائع : جمع نقيعة ، وهي
كل جزور جزرت للضيافة .
( 2 ) جمهرة رسائل العرب 1 : 210 ، مع اختلاف يسير .
( 3 ) تكذب : تكلف الكذب .
( 4 ) الفجاج : جمع فج ( بالفتح ) وهو الطريق الواسع . وردم : سد .
( 5 ) سقطت من الأصل وأثبتناها من جمهرة رسائل العرب ، ومنافية نسبة إلى عبد مناف
جد الإمام علي عليه السلام ومعاوية ، يعني بذلك أن الخلافة إن صارت في البيت العلوي ،
فهي لن تخرج من بني عبد مناف .