فتى كان يدنيه الغنى من صديقه * إذا ما هو استغنى ويبعد الفقر
كان الثريا علقت بجبينه وفي * خده الشعرا وفي جبينه البدر
نشوب القتال بين الفريقين
قال المسعودي ( 1 ) : وذكره ابن أبي الحديد ، أن أصحاب الجمل
حملوا على ميمنة عسكر أمير المؤمنين عليه السلام حتى كشفوها على
الميسرة ، فأتى بعض ولد عقيل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فوجده [ يخصف
نعلا ] ( 2 ) ، فقال له : يا أمير المؤمنين !
فقال عليه السلام : ( اسكت يا ابن أخي ، إن لعمك يوما لا يعدوه ( 3 ) ، والله لا
يبالي عمك [ وقع على الموت أم الموت وقع عليه ] ( 4 ) ،
قال : جعلت فداك ، إن القوم قد بلغت من القوم مرادها من
ميمنتك حتى كشفتها على الميسرة بحيث لم تر ، [ وأنت جالس
تخصف نعلا ] ( 5 ) .
فقال عليه السلام : اسكت يا ابن أخي ، إن لعمك يوما لا يتعداه ، والله لا
هامش
( 1 ) مروج الذهب م 2 : 375 .
( 2 ) في مروج الذهب : يخفق نعاسا على قربوس فرسه .
( 3 ) في النسخة الخطية : لا بعده والصواب كما أثبت من مروج الذهب .
( 4 ) في النسخة : على فرسه من سرجه ، وهذا تصحيف ربما من الناسخ والصواب كما
ذكره المسعودي .
( 5 ) في مروج الذهب : وأنت تخفق نعاسا .