فبرز له عمرو بن جرموز فقتله ، وقيل الأحنف بن قيس ، فقال
عمرو بن جرموز في قتله له هذه الأبيات :
أتيت عليا برأس الزبير * أبغي به عنده الزلفه
فبشر بالنار يوم الحساب * وبشرت بشارة ذي التحفة
لشتان عندي قتل الزبير * وضرطة نمر بذي الجحفة
مناشدة أمير المؤمنين عليه السلام طلحة بن عبيد الله
ثم إن أمير المؤمنين عليه السلام استدعى طلحة بن عبيد الله ، فقال له : إنما
دعوتك يا أبا عبد الله لأذكرك ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أما سمعته يقول :
( اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من
خذله ؟ )
وأنت أول من بايعني ، ثم نكثت بيعتك لي ، وقد قال الله تعالى
فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ( 1 ) فقال : أستغفر الله ، وكان أمر
الله قدرا مقدورا .
فرجع وهو يقول هذه الأبيات ( 2 ) :
ندمت وظل لحمي ولهفي * مثل لهف أبي وأمي
ندمت ندامة الكسعي طلبت * رضا بني جرم بزعمي
هامش
( 1 ) الفتح : 10 .
( 2 ) مروج الذهب م 2 : 374 .