نحن بنو ضبة أصحاب الجمل * ردوا علينا شيخنا ثم حبل
عثمان ردوه علينا بأطراف الأسل * الموت أحلى عندنا من العسل
وكانوا بنو ضبة سبعين رجلا ، فكلما لزم خطام الجمل رجل منهم
قطعت يداه ( 1 ) ، حتى لم يبق منهم أحد وعرقب الجمل ، ولم يقع حتى
قطعت قوائمه الأربع ، فأخذوه بالسيوف قطعا ، وكان المعرقب له أبو
جعدة بن غوبة الأنصاري .
فمن قتل عنده محمد بن طلحة السجاد ( 2 ) ، قتله عاصم بن الغيث ،
هامش
( 1 ) قال المسعودي : قطع على خطام الجمل سبعون يدا ، من بني ضبة منهم سعد بن
سود القاضي متقلدا مصحفا ، كلما قطعت يد واحد منهم فصرع قام آخر فأخذ
الخطام وقال : أنا الغلام الضبي .
وذكر ابن الأثير : ربيعة العقيلي من أصحاب الإمام علي عليه السلام برز إلى العدوي بعد أن
تولى زمام الجمل ، فبرز له العقيلي وهو يقول :
يا أمنا أعق أم نعلم * والأم تغذو ولدا وترحم
ألا ترين كم شجاع يكلم * وتحتلى منه يد ومعصم
انظر : الكامل في التاريخ 3 : 248 .
( 2 ) ذكر ابن الأثير في الكامل في التاريخ 3 : 249 ، وكان ممن أخذ بزمام الجمل
محمد بن طلحة ، وقال : يا أمتاه مريني بأمرك . قالت : آمرك أن تكون خير بني آدم
إن تركت ، فجعل لا يحمل عليه أحد إلا حمل عليه ، وقال : حاميم لا ينصرون ،
واجتمع عليه نفر كلهم ادعى قتله ، المكعبر الأسدي ، والمكعبر الضبي ، ومعاوية بن
شداد ، وعفار السعدي النصري ، فأنفذه بعضهم بالرمح ، ففي ذلك يقول :
وأشعث قوام بآيات ربه * قليل الأذى فيما ترى العين مسلم
هتكت له بالرمح جيب قميصه * فخر صريعا لليدين وللفم
يذكرني حاميم والرمح شاجر * فهلا تلا حاميم قبل التقدم
على غير شئ غير أن ليس تابعا * عليا ومن لا يتبع الحق يندم