( أما بعد ، أيها الناس :
إن الله عز وجل فرض على عباده الجهاد ، وعظمه وجعله نصرة له ،
والله ما [ صلحت ] ( 1 ) دنيا ولا دين إلا به ، ألا وإن الشيطان قد جمع حزبه ،
واستجلب خيله ، [ وشب ] ( 2 ) في ذلك وخدع ، وقد بانت الأمور
( فتمخضت ) ( 3 )
والله ما أنكروا علي منكرا ولا جعلوا بيني وبينهم [ نصفا ] ( 4 ) ، ألا
وإنهم يطلبون حقا تركوه ، ودما سفكوه ، ولئن كنت شركتهم فيه إن لهم
نصيبهم فيه ، ولئن كانوا ولوه [ دوني ] ( 5 ) [ فما تبعتهم إلا قبلهم ] ( 6 ) ، وإن
أعظم حججهم لعلى أنفسهم ، وإني لعلى بصيرتي [ ما لبست علي ] ( 7 ) ،
وإنها الفئة الباغية [ الحمى والحمة ] ( 8 ) قد طالت هلبتها ( 9 ) وأمكنت
درتها ، يرضون أما [ فطمت ] ( 10 ) ، يجيبون بيعة تركت ، ليعود الضلال إلى
نصابه .
هامش
( 1 ) في النسخة : علمت ، وهو تصحيف ، والصواب كما ورد في الإرشاد .
( 2 ) في النسخة : وسب .
( 3 ) في النسخة : فسخط .
( 4 ) في النسخة سقطت : نصفا ، وقد أثبتناها من الإرشاد .
( 5 ) في النسخة : ديني .
( 6 ) في النسخة : فما بيعتهم إلا قتلهم ، والصواب كما في الإرشاد .
( 7 ) في النسخة : من أمري كما كتبت علي .
( 8 ) في الأصل : اللحم والجلد وتفتقد من التصحيفات الناسخ .
( 9 ) هلب : هو شعر الذنب ، وفرس مهلوب : مجزوز الهلب .
( 10 ) في النسخة : ما عظمت .