التخيير بين مراتب الفضيلة فلا يمكن التعدّي عنه إلى الواجبات .
4 . ما رواه الطبرسي في الاحتجاج في جواب مكاتبة محمّد بن عبداللَّه بن جعفر الحميري إلى صاحب الزمان عليه السلام « 1 » ، وهو ما مرّ ذكره سابقاً من رواية التكبير حين الانتقال من حالة إلى حالة أخرى ، ولكن مورده أيضاً هو التخيير في المستحبّات .
5 . مرسلة الكليني حيث قال : وفي رواية أخرى :
« بأيّهما أخذت من باب التسليم وسعك » « 2 »
، ولكن لعلّها مأخوذة من الروايات السابقة .
6 . معتبرة سماعة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن رجل اختلف فيه رجلان من أهل دينه في أمر كلاهما يرويه ، أحدهما يأمر بأخذه والآخر ينهاه عنه ، كيف يصنع ؟
قال عليه السلام :
« يرجئه حتّى يلقى من يخبره ، فهو في سعة حتّى يلقاه » « 3 » .
وهي أيضاً قابلة للمناقشة حيث إنّ دلالتها على المطلوب مبنيّة على أن يكون المراد من « سعة » فيها هو التخيير مع أنّه يحتمل أن يكون المراد منها الرجوع إلى الأصل ؛ أي البراءة ، والأوّل أولى .
لا يقال : إنّها مغيّاة بملاقاة الإمام فتكون الرواية مختصّة بعصر الحضور ، لأنّا نقول : إنّ عصر الغيبة أولى بالسعة لعدم إمكان الوصول إلى قول المعصوم عليه السلام .
7 . ما رواه أحمد بن الحسن الميثمي : أنّه سأل الرضا عليه السلام يوماً . . . إلى أن قال :
« وبأيّهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم والاتّباع . . . » « 4 » .
ولكن موردها أيضاً المستحبّات حيث ورد قبل الفقرة المذكورة : « وما كان في السنّة نهي إعافة أو كراهة ثمّ كان الخبر الأخير خلافه فذلك رخصة فيما عافه رسولاللَّه صلى الله عليه وآله وكره ولم يحرّمه ، فذلك الذي يسع الأخذ بها جميعاً وبأيّهما شئت . . . » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، ح 39
( 2 ) . المصدر السابق ، ح 6
( 3 ) . المصدر السابق ، ح 5
( 4 ) . المصدر السابق ، ح 21