2 . أخبار التراجيح ولزوم إعمال المرجّحات قبل أن تصل النوبة إلى التعادل والتكافؤ .
الأمر الأوّل : في أخبار التعادل
والأخبار الواردة في هذا المجال تنقسم إلى قسمين :
1 . ما يدلّ على التخيير
وهي روايات كثيرة :
1 . ما رواه الحسن بن الجهم ، عن الرضا عليه السلام قال : قلت له : تجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة فقال :
« ما جاءك عنّا فقس على كتاب اللَّه عزّوجلّ . . . »
، قلت : يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين ولا نعلم أيّهما الحقّ ، قال :
« فإذا لم تعلم فموسّع عليك بأيّهما أخذت » « 1 » .
2 . ما رواه الحارث بن المغيرة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلّهم ثقة فموسّع عليك حتّى ترى القائم عليه السلام فتردّ إليه » « 2 » .
ودلالة هاتين الروايتين تامّة على المقصود وإن أُورد على سندهما بالارسال .
3 . ما رواه علي بن مهزيار قال : قرأت في كتاب لعبداللَّه بن محمّد إلى أبي الحسن عليه السلام اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبداللَّه عليه السلام في ركعتي الفجر في السفر ، فروى بعضهم صلّها في المحمل ، وروى بعضهم لا تصلّها إلّاعلى الأرض ، فوقّع عليه السلام :
« موسّع عليك بأيّةٍ عملت » « 3 » .
ولكن يرد عليه : بأنّ مورده هو التخيير في نافلة الفجر المستحبّة فيحمل على
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، ح 40
( 2 ) . المصدر السابق ، ح 41
( 3 ) . المصدر السابق ، ح 44