على هذا الهدف وتتجسد أمامه الاخطار والمشاكل الناشئة من الاحتفاظ بهذه الزوجة وتحمل توقعاتها الكثيرة ومطالبها الشاقة فإنّه يجد نفسه في ورطة جديدة وأنّه كان يعيش السراب في أحلام وأوهام .
أمّا الشهرة أو المكانة الاجتماعية فانّها تتجّلى من بعيد بأجمل صورة بحيث تسلب قلوب المشتاقين ويتصورون أنّهم أسعد الناس في حال حصولهم عليها ، في حين أنّ المشاكل والأزمات الناشئة والمسؤوليات الإلهيّة والإنسانية المترتبة على الشهرة والمقام أكثر من الجميع .
لقد كان المرجع الروحاني والمعنوي الكبير المرحوم آية الله العظمى السيد البروجردي في أوج عظمة مقامه ومرجعيّته لعالم التشيع وانفراده بهذا المقام في ذلك الزمان ، عندما رأى مشكلات الشهرة والمقام قال ما مضمونه : « إذا كان الشخص يتحرك في سبيل تحصيل مقام مثل مقامي ولكن لم يكن الباعث له هو الله تعالى بل بدافع الأهواء والنوازع النفسية فلا تشكّوا في قلّة عقله ! » .
أجل ، فانّ جميع هذه الأمور كلها سراب وأوهام لا أكثر بحيث عندما يصل إليها الإنسان فإنّه ليس فقط لا يتمكن من إرواء نفسه وإطفاء عطشه ، بل سيزداد عطشاً في صحراء الحياة المحرقة وكما يقول القرآن الكريم : ( أَعمَالُهُمْ كَسَرَاب بِقِيعَة يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَآءً حَتَّى
سرالنجاح والموفقية : ذكريات من حياة سماحة آية الله العظمى مكارم الشيرازي — صفحة 146
مساهمون: مسعود مكارم
ص١٤٦