وأصحاب الإرادة والقدرة الروحية الكبيرة .
إنّ منهج الفئة الأولى يتلخص في التقليد الأعمى وهو : ( إِنَّا وَجَدْنآ آبَآءَنَا عَلَى امَّة وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُّقْتَدُونَ ) « 1 » ، في حين أنّ منهج الفئة الثانية يكمن في التفكر والتدبر والاختيار المناسب وشعارهم هو : ( لَّاتَجِدُ قَوْماً يُؤمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْاخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَآدَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُواْ آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُم أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُم أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِى قُلُوبِهِمُ الْايمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوح مِّنْهُ ) « 2 » .
أجل ، إنّ روح القدس يسارع في بذل المعونة إليهم وتقوم الملائكة بحراستهم والدفاع عنهم وتقوية معنوياتهم ودعوتهم إلى الاستقامة والمقاومة .
أيّها العزيز ! إذا وجدت نفسك متورطاً في مثل هذه الظروف والتحديات فعليك بتفويض أمرك إلى الله والتوكل عليه ولا تستوحش من ( كثرة الخبيث ) واكتب لنفسك النجاح والموفقية في هذا الامتحان وانتفع من بركاته ومعطياته الكثيرة وقل : ( لَّا يَسْتَوِى الخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَو أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُوْلِى الْالْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) « 3 » .
إنّ هذا الامتحان الإلهي لاسيّما بالنسبة لشبابنا الأعزاء يتضمن
هامش
( 1 ) . سورة الزخرف ، الآية 23 .
( 2 ) . سورة المجادلة ، الآية 22 .
( 3 ) . سوره المائدة ، الآية 100 .