إذا عرفت هذا ، فلنعد إلى سرد الأخبار التي ذكرها في الكافي في باب التفويض ونختار في ترتيب ذكرها ، غير ما ذكره الكليني ، لأمور تعرفها :
1 - ما رواه زيد الشّحام ( مجهول بصندل الخياط فقط ذكر في الرجل من غير مدح ولا ذم ، مضافاً إلى أنه مرسل ) .
عن علي بن محمّد عن بعض أصحابنا ، عن الحسين بن عبد الرحمن ، عن صندل الخياط ، عن زيد الشحّام قال
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) في قوله تعالى
( هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ )
قال : أعطى سليمان ملكاً عظيماً ثمّ جرت هذه الآية في رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فكان له أن يعطي ما شاء من شاء ويمنع من شاء ، وأعطاه [ الله ] أفضل ممّا أعطى سليمان لقوله
( ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا )
« 1 » .
وهذه الرواية تدلّ على التفويض بالمعنى السادس ، ويحتمل ذيلها أكثر من ذلك لكنّه غير واضح .
2 - ما رواه موسى بن أشيم ( وهو أيضاً ضعف ببكار بن بكير وفي جامع الرواة بكار بن أبي بكر ولم ينص عليه في كتب الرجال بمدح أو ذم ) .
عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه عن يحيى بن أبي عمران ، عن يونس ، عن بكار بن بكر ، عن موسى بن أشيم قال
كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فسأله رجل عن آية من كتاب الله عزّ وجلّ فأخبره بها ثمّ دخل عليه داخلٌ فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبر [ به ] الأول فدخلني من ذلك ما شاء الله حتّى كأن قلبي يشرح بالسكاكين فقلت في نفسي : تركت أبا قتادة بالشام لا يخطأ في الواو وشبهه وجئت إلى هذا يخطئ هذا الخطأ كلّه ، فبينا أنا كذلك إذ دخل عليه آخر فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبرني وأخبر صاحبي ، فسكنت نفسي ، فعلمت أن ذلك منه
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : ج 1 باب التفويض ص 268 ح 10 .