عن الرضا عليه السلام قال : سألته عن رجل مسافر حضره الموت فدفع مالًا إلى أحد من التجار ، فقال له : إنّ هذا المال لفلان بن فلان ليس لي فيه قليل ولا كثير فادفعه إليه يصرف حيث يشاء ، فمات ولم يأمر فيه صاحبه الذي جعله له بأمر ولا يدري صاحبه ما الذي حمله على ذلك ، كيف يصنع ؟ قال :
« يضعه حيث يشاء » « 1 »
. الرواية سنداً :
إن سند الشيخ إلى أحمد بن محمد - وهو ابن عيسى - صحيح وأحمد بن محمد بن عيسى ثقة كما مرّ ، والبرقي هو محمد بن خالد البرقي وهو ثقة ، وسعدبنسعدالأحوص ثقة أيضاً ، إذاً السند لا بأس به .
وأما متناً :
ان الرواية ظاهرة في الإقرار كما قال بعض مشايخنا الا انه جعل عبارة : « يصرفه حيث يشاء » قرينة على أن المورد هو الوصية ومن هنا اضطر إلى أن يحمل المال على الثلث ، فقال : [ قوله : « فادفعه اليه يصرفه كيف يشاء » ظاهر في الوصية ، وإلا يكون كلاماً لغواً . . . ] « 2 » .
ولكن يمكن الرد عليه بأنَّ عبارة « فادفعه إليه يصرفه كيف يشاء » لم يكن أكثر من تأكيد سلطة المالك على ماله فلا تصلح لأن تكون
هامش
( 1 ) . التهذيب : ج 9 ، كتاب الوصايا ، ح 7
( 2 ) . رسائل فقهية ( 1 : 571 ) لشيخنا الأستاذ السبحاني