جهة الصدور
روى الحديث علي بن عمر الدارقطني بالاسناد التالي :
( 4221 / 2 ) حدثّنا أحمد بن كامل ، حدّثنا عبيد بن كثير ، حدّثنا عباد بن يعقوب ، حدّثنا نوح بن درّاج ، عن ابن تغلب ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
« لا وصية لوارث ، ولا إقرار بدين » « 1 »
. قال الألباني في الارواء ( 6 / 93 ) هذا إسناد واهٍ جداً ؛ [ و ] ابن درّاج هذا : قال الحافظ : « متروك وقد كذّبه ابن معين » « 2 » .
وقال صاحب الفقه الاسلامي :
« الا أن هذه الزيادة [ يعني : لا وصية ] في الحديث غير مشهورة وإنما المشهور هو قول ابن عمر السابق [ يقصد : إذا أقرّ المريض لميجز ] « 3 » .
مهما يكن من شيء فقد روي الحديث من طريق القوم أيضاً وأفتوا بحسبه ، يقول الشيخ الطوسي في وجه الحمل كما في الوسائل :
« الوجه في هذا أن نحمله على ضرب من التقية لأنه مذهب جميع من خالف الشيعة ، والذي قدمناه مطابق لظاهر القرآن » « 4 » .
وعليه أن الشيخ يرى أن مذهب أهل السنّة جميعاً هو عدم صحّة إقرار المريض للوارث ؛ وهو يجافي الصواب لأن عند الشافعية يصح
هامش
( 1 ) . سنن الدارقطني : ج 3 ، ص 385
( 2 ) . المصدر نفسه
( 3 ) . الفقه الإسلامي : ج 6 ، ص 6118
( 4 ) . الوسائل : ج 13 ، ص 375